مرتضى الزبيدي
428
تاج العروس
وأَعْطَاهُ مِنْ مالٍ : أي عَطِيَّةً نَزْرَةً ، أي قَلِيلَةً . واسْتَضْهَلَ الْخَبَرَ : اسْتَوْحَى مِنْهُ ما أَمْكَنَهُ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : ضَهَلَ الظِّلُّ ضُهُولاً : رَجَعَ . وضَهَلَ ماءُ البِئْرِ ، ضَهْلاً ، وضُهُولاً : إِذا اجْتَمَعَ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ . وضَهَلَهُ ، ضَهْلاً : دَعَفَ إِلَيْهِ شَيْئاً قَلِيلاً ، مِنَ الماءِ الضَّهْلِ . ويُقالُ : هل ضَهَلَ إِلَيْكَ خَبَرٌ ؟ أي وَقَعَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . وقال أبو عَمْرٍو : الضَّهْلُ : الماءُ القَلِيلُ . وقال أبو زَيْدٍ : ما ضَهَلَ عندَكَ مِنَ الماء ؟ ، أي ما اجْتَمَعَ عندَكَ منه ؟ . وقال اللِّحْيانِيُّ : يقالُ : قد أَضْهَلْتُ إِلى فُلانٍ مَالاً ، أي صَيَّرْتُهُ إِلَيْهِ . وقال ابْن الأَعْرابِيِّ : ضَهِيَلَ فُلاَنٌ ، إِذا طَالَ سَفَرُهُ ، واسْتَفَادَ مَالاً قَلِيلاً . وقالَ الأَصْمَعِيُّ : تَضَهَّلْتُ إِلى فُلانٍ ، إِذا رَجَعْتُ إِلَيْهِ على غَيْرِ وَجْهِ المُقاتَلَةِ . [ ضيل ] : الضَّالُ مِنَ السِّدْرِ : ما كانَ عِذْياً ، غيرُ مَهْمُوزٍ ، واحِدَتُهُ بِهَاءٍ ، أو السِّدْرُ البَرِّيُّ ، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وكَأَنَّها دَقَرَى تَخَيَّلُ نَبْتُها * أُنُفٌ يَعُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِهَا ( 1 ) وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ ، لابنِ مَيَّادَةَ : قَطَعْتُ بِمِصْلالِ الخِشَاشِ يَرُدُّها * عَلى الْكُرْهِ مِنْها ضَالَةٌ وجِدِيلُ ( 2 ) يُريدُ الْخِشَاشَةَ المُتَّخَذَةَ مِنَ الضَّالِ . ومِصْلاَلٌ : مُنْتِنٌ ، قد قَرِحَ فَأَنْتَنَ مِنْ خُبْثِ رِيحِهِ . والضَّالُ : شَجَرٌ آخَرُ من الدِّقِّ ، يكونُ بِأَطْرافِ الْيَمَنِ ، يَرْتَفِعُ قَدْرَ الذِّراعِ ، يَنْبُتُ نَبَاتَ السَّرْوِ ، وله بَرَمَةٌ صَفْراءُ ذَكِيَّةٌ جداً ، يَأْتِيكَ رَيْحُها مِنْ قَبِلِ أن تَصِلَ إِلَيْها ، قالَهُ أبو حَنِيفَةَ ، قالَ : وليستْ بِضَالِ السِّدْرِ . وأَضَالَ الْمَكانُ ، وأَضْيَلَ : أَنْبَتَهُ ، نَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ عن الفَرَّاءِ ، ونَظَّرَهُ الجَوْهَرِيُّ بأَغَالَ وأَغْيَلَ ، وقالَ ابنُ الْقَطَّاع : إِذا كَثُرَ فيهِ الضَّالُ . والضَّالَّةُ : السِّلاحُ أَجْمَعُ ، على الاتِّساعِ ، يُقالُ : إِنَّهُ لَكَامِلُ الضَّالَّةِ ، والأَصْلُ في الضَّالَةِ النِّبَالُِ والْقِسِيُّ ، التي تُسَوَّى مِنَ الضَّالِ ، ويُقالُ : خَرَجَ وفي يَدِهِ يُقالُ : رَأيتُهُ يَرْمِي بالضَّالَة ، ومنهُ قَوْلُ عاصِمِ بنِ ثابِتٍ الأَنْصارِيِّ ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عنه : أَبو سُلَيْمَانَ وصُنْعُ المُقْعَدِ * وضَالَةٌ مِثْلُ الْجَحِيمِ المُوقَدِ ( 3 ) فَإنَّهُ أَرادَ بالضَّالَةِ السِّهامَ ، شَبَّهَ نِصَالَها بِنَارٍ مُوقَدَةٍ . قالَ ابنُ بَرِّيٍّ : وقد يُعَبَّرُ بالضَّالَةِ عن النَّبْلِ ، لأَنَّها تُعْمَلُ منها . وذاتُ الضَّالِ : ع . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : ضَالٌ : اسْمُ مَكانٍ ، أو جَبَلٍ بِعَيْنِهِ ، وبهِ فُسِّرَ اسْمُ مَكَانٍ ، أو جَبَلٍ بِعَيْنِهِ ، وبهش فُسِّرَ حدِيثُ أبي هُرَيْرَةَ ، قالَ لهُ أَبَانُ بنُ سَعِيدٍ : وَبْرٌ تَدَلَّى مِن رَأْسِ ضَالٍ ، ويُرْوَى بالنُّونِ أيضاً ( 4 ) ، وهو جَبَلٌ بِأرْضِ دَوْسٍ ، وقيلَ غيرُ ذلكَ . فصل الطاء المهملة مع اللاَّم [ طبل ] : الطَبْلُ ( 5 ) الذي يُضْرَبُ بِهِ ، مَعْرُوفٌ ، يَكُونُ ذَا وَجْهٍ ،
--> ( 1 ) شعراء إسلاميون ، شعر النمر ص 348 برواية : " يغم الضال " وانظر تخريجه فيه . ( 2 ) اللسان والصحاح والتكملة ، قال الصاغاني : وهي تصحيف ، والرواية ضانة بالنون ، وهي البرة . ( 3 ) اللسان والتكملة ، وفي اللسان : " وصنع المقعد " وفي التكملة " وريش المقعد " وبينهما في التكملة : ووتر من متن ثور أجرد ( 4 ) وعليه اقتصر ياقوت . ( 5 ) في القاموس : " الطبل : م " وعلى هامش القاموس : " وفي بعض النسخ الطبل الذي الخ ، باسقاط كلمة معروف " كما بالأصل هنا .